السيد كمال الحيدري

109

دروس في التوحيد

في علمه تعالى مقدمات تمهيدية هنالك مباحث كثيرة تتعلق بمسألة علمه تعالى من قبيل : 1 . علمه بذاته في مرتبة ذاته . 2 . علمه بما سوى ذاته في مرتبة ذاته . 3 . علمه بالأشياء قبل الإيجاد علمٌ إجماليّ في عين الكشف التفصيلي . 4 . له علم تفصيليّ بما سوى ذاته في مرتبة ذواتها الخارجة عن الذات المتعالية . 5 . جميع مراتب علمه حضوري لا حصولي . وفي هذا الدرس نتناول مسألة علمه بذاته : لكن قبل الدخول فيها ينبغي تقديم عدد من المقدّمات : المقدّمة الأولى : انقسام الوجود إلى خارجي وذهني ذكرت الأبحاث الفلسفية أنّ الوجود ينقسم إلى خارجيّ وذهنيّ ، إذ إنّ للماهيّات الخارجيّة وجوداً آخر لا يترتّب عليه الآثار الخارجيّة ، وهذا النحو من الوجود يسمّى بالوجود الذهني ؛ قال الطباطبائي : " المعروف من مذهب الحكماء أنّ لهذه الماهيّات الموجودة في الخارج المترتّبة عليها آثارها ، وجوداً آخر لا تترتّب عليها فيه آثارها الخارجيّة بعينها ، وإن ترتّبت آثار أخر غير آثارها الخارجيّة . وهذا النحو من الوجود هو الذي نسمّيه : ( الوجود الذهني ) وهو علمنا بماهيّات الأشياء " « 1 » .

--> ( 1 ) نهاية الحكمة ، مصدر سابق : ص 34 .